خريطة المياه الجوفية في السعودية توضح مواقع المياه الجوفية التي تعتبر أحد مصادر المياه المتاحة للحياة في شبه الجزيرة العربية. ولم تكن المياه الجوفية معروفة حتى عام 1936م، ثم في الخمسينيات والستينيات زاد الاهتمام بهذه المياه، وبدأ التنقيب عنها لأغراض الشرب والزراعة، وتم اكتشاف أهم مناطق هذه المياه هنا؛ ويقدم خريطة للمياه الجوفية في المملكة العربية السعودية وبعض المعلومات حول الموارد المائية.

المياه الجوفية في المملكة العربية السعودية

تحمل بعض الطبقات الجيولوجية في العالم مياهاً جوفية عميقة تكونت نتيجة هطول الأمطار على مدى ملايين وآلاف السنين، بعض هذه المياه صالحة للشرب، وبعضها غير صالح، كما تحمل الصخور الرسوبية القريبة من السطح بعض المياه الجوفية، ومن أنواع المياه الجوفية في السعودية يمكن تلخيصها على النحو التالي:

  • المياه الجوفية السطحية (المتجددة): تبعد عن الحفر عشرات الأمتار وتظهر على شكل نبع، ويوجد هذا النوع من المياه في تهامة عسير، وادي الرماح، الوادي، وهي ذات مسامية عالية. حوض حنيفة وآخرون.
  • المياه الجوفية العميقة (غير المتجددة): تتشكل أثناء هطول الأمطار، وتتواجد في أحواض عميقة يصل عمقها إلى آلاف الكيلومترات، وتغطي نصف مساحة سطح المملكة العربية السعودية من حيث الاحتياطي المائي. ومن الممكن رؤية مثل هذه المياه في حوض تبوك بالعلا، وحوض القصيم، وحوض الرياض بالخرج، وحوض الأفلاج وغيرها.

خريطة المياه الجوفية في المملكة العربية السعودية

لا يوجد لدى المملكة العربية السعودية مصدر دائم للمياه؛ لأن المياه الجوفية سوف تنفد يوماً ما؛ ولهذا نتجه إلى مصادر أخرى للمياه، مثل تحلية مياه البحر، ولكن ما لا غنى عنه الآن هو المياه الجوفية، ومن أجل الحفاظ عليها تتجه الدولة إلى الأساليب الحديثة لتغذية طبقات المياه الجوفية الموجودة في مناطق مختلفة. يمكن التعرف على خريطة المياه الجوفية في السعودية وأهم مواقعها من خلال:[1]

التكوينات الحاملة للمياه الجوفية في المملكة العربية السعودية

وتستعين السعودية بخبراء عالميين للكشف عن المزيد من حقول المياه الجوفية، كما كلفت وزارة الزراعة بتنمية وتطوير الموارد المائية، وتعمل وزارة الزراعة والشركات المتخصصة في الأبحاث الهيدرولوجية على تقديم الدراسات والبيانات المهمة. وأدى إلى إنتاج ما يعرف بـ”أطلس المياه” في السعودية، ومن أهم نتائج هذه الدراسات أنها قسمت التكوينات الحاملة للمياه إلى قسمين:[2]

التكوينات الرئيسية الحاملة للمياه

تشمل التكوينات الرئيسية الحاملة للمياه 9 تكوينات، وهذه التكوينات لها عمر جيولوجي طويل وتختلف المساحة والخصائص الجيولوجية والهيدرولوجية ونوع وإنتاج المياه في كل منها، ولكن تم حساب الاحتياطي الإجمالي لهذه التكوينات وتقديره بـ 2000 مليار متر مكعب وهي التشكيلات التالية:

  • الساق: عمرها 58 ألف سنة، تزداد ملوحتها كلما تعمقت أكثر ولا تتفاعل مع الشحن.
  • تبوك: تقع على تكوين السقا الممتد إلى الأردن، ويبلغ سمك هذا التكوين حوالي 1000 متر.
  • الواجد: يعود تاريخه إلى العصر الكامبري والأردوفيشي.
  • المنجور: يعود تاريخ المياه فيه إلى 25 ألف سنة وتعتمد الرياض على هذه المياه في الشرب وتكون نفاذيتها متوسطة إلى عالية.
  • الوسيعة/البياض: لا يمكن الفصل بين تكويني البياض والواسع، ويعود تاريخ هذا التكوين إلى العصر الطباشيري الأعلى، وهي تكوينات منتشرة على نطاق واسع، وتعتبر المصدر الثاني للمياه الجوفية لأغراض الشرب في مدينة الرياض.
  • أم ردمة: يعود تاريخها إلى العصر الطباشيري الأعلى، وتتكون من الحجر الجيري.
  • الدمام: يعود تاريخها إلى العصر الإيوسيني، ويبلغ عمرها حوالي 25 ألف سنة، وتتكون من الحجر الجيري.
  • نيوجين: تستخدم المياه للأغراض الزراعية في واحات الأحساء.

التكوينات الثانوية الحاملة للمياه

التكوينات الثانوية لهذه التكوينات والتي تعتبر فقيرة مائيا ضعيفة الإنتاج ويصعب تطويرها وتحسينها هي 9 تكوينات تختلف عن بعضها البعض من حيث العمق والطول والمميزات والإنتاج ويمكن تعريفها بأنها يتبع:

  • الجوف: لها تاريخ منسوب إلى مدينة الجوف ويعود إلى العصر الديفوني، ويبلغ سمكها حوالي 300 متر.
  • أبو روث: تقع على الحدود الشمالية للسعودية بالقرب من محافظة العويقلة.
  • الخف: يعود تاريخها إلى العصر البرمي الأعلى وتضم تكوين الساقي في القصيم وصخور الدرع العربي. ويبلغ سمكه حوالي 171 متراً، ويستفيد من مياه (الدوادمي، القوية، القصيم، وادي الدواسر).
  • الجلح: يعود تاريخه إلى العصر الترياسي، ويبلغ سمكه 326 متراً تقريباً، ومياهه فقيرة ومالحة.
  • ضرماء: يبلغ سمك التكوين الذي يعود إلى العصر الجوراسي الأوسط حوالي 375 مترًا، ويتصل به الزلفي ووادي الدواسر.
  • سكاكا: يعود تاريخها إلى العصر الطباشيري الأوسط، ولها أهمية كبيرة في سكاكا.
  • العرمة: يعود تاريخها إلى العصر الطباشيري الأعلى، وسمكها 142 مترا، ومياهها جيدة، وتتصل بأم ردمة وتتصل بها منطقة حفر الباطن جزئيا.
  • الجوراسي العلوي والجوراسي السفلي: الاعتماد عليهما ضئيل.

وفي الختام نعرض فيما يلي خريطة المياه الجوفية في المملكة العربية السعودية وأهم المعلومات المطلوبة عن هذه المياه. وهو يشكل مصدراً مائياً مهماً للمملكة، حيث يتم إجراء البحوث والدراسات لترشيد استهلاكه وحمايته.